محمد حمد زغلول
445
التفسير بالرأي
نصف ما صنف ابن عربي ، ومن أهم مؤلفاته الفتوحات المكية الذي ذاع بها صيته ، ويأتي بعده من حيث الأهمية فصوص الحكم ، ثم كتاب الأخلاق وكتاب مجموع الرسائل الإلهية . وجاء في طبقات الداوديّ أن ابن عربي كان يلقب بالقشيري ، لما كان يشير إليه من التصوف ، وكان جميل الجملة والتفصيل ، محصلا لفنون العلم أخصّ تحصيل ، وله في الأدب الشأو الذي لا يلحق ، والتقدم الذي لم يسبق . كان ظاهري المذهب في العبادات ، أما فيما يختص بالعقائد فقد كان باطنيا . وقال عنه الحافظ الذهبي له توسّع في الكلام ، وذكاء وقوة خاطر وحافظة ، وتدقيق في التصوف وتواليف جمة في العرفان . وابن عربي مع قيامه بفرائض الإسلام وتمسكه بعقائده كان رائده الوحيد هو ذلك النور الباطني الذي أفاضه اللّه عليه . توفي رحمه اللّه في ربيع الثاني عام 638 ه المصادف تشرين أول عام 1240 م وهو ابن ثمان وسبعين سنة . وهو مدفون في جامع يعرف باسمه ( جامع الإمام الأكبر محيي الدين بن عربي ، بمحلة سميت باسمه كذلك في سفح جبل قاسيون بدمشق ، وبجوار قبره دفن ولداه رحمهم اللّه جميعا ) « 1 » . ثانيا - صفوة القول في ابن عربي جاء في ترجمة ابن عربي أن الناس اختلفوا فيه فمنهم من قال بولايته ولقبه بالشيخ الأكبر ، والعارف باللّه ، ومنهم من كفره ورماه بالضلال ، ومن العلماء من قال إن السكوت عنه أسلم ؛ فما الصحيح في ذلك ؟ وما هو القول الفصل في عالم
--> ( 1 ) - انظر شذرات الذهب 5 / 190 وما بعدها - والنجوم الزاهرة 6 / 339 - طبقات المفسرين للداودي 2 / 202 - 208 ودائرة المعارف الإسلامية 1 / 223 وما بعدها وانظر مقدمة تفسير ابن عربي المجلّد الأول ( تفسير القرآن الكريم ) .